- كيف أثر "كورونا" على عمليات الاستيراد من الصين؟

2020-03-11

تمر حركة الاستيراد في مصر ببعض التراجعات، خصوصا من الصين، على خلفية انتشار فيروس كورونا المستجد وسجلت صادرات الصين انكماشا بأكثر من 17٪ في شهري يناير وفبراير الماضيين، بحسب وكالة رويترز، وذلك بسبب الأزمة الصحية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا الذي أدى إلى تعطيلات جماعية لعمليات الشركات وسلاسل التوريد العالمية والأنشطة الاقتصادية. مسؤولو اعتمادات مستندية في بنوك مصرية ومستوردون بالشعبة العامة لاتحاد الغرف التجارية، إن طلبات فتح الاعتمادات المستندية في البنوك سجلت تراجعا خلال الشهر الماضي بسبب تهديدات انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد- 19". وأشار المسؤولون، إلى أن سوق الاستيراد حاليا يمر بحالة توقف وخاصة مع إغلاق الصين وكوريا مداخلها ومخارجها بعد أزمة كورونا، ما أدى إلى تراجع فتح الاعتمادات المستندية (المستندات البنكية لعملية الاستيراد)، وهو ما يعني تراجع الإقبال على الاستيراد ويلجأ المستوردون إلى فتح أسواق جديدة من دول أوروبية لسد الاحتياجات في السوق المحلي، والتصدي لتراجع توافر السلع أو المواد الخام في الأسواق. وتعتبر الصين أكبر شريك تجاري لمصر ومعظم دول العالم؛ نظرًا لحجم التجارة الكبير الذي بين الصين والعالم. وقال مسؤول قطاع الخزانة في البنوك، إن المستوردين قللوا من فتح الاعتمادات المستندية بسبب صعوبة الشحن والإفراج عن البضائع وكذلك استمرار إغلاق المصانع والشركات الصينية. وقال عمرو الدفراوي، عضو مجلس إدارة الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن سوق الاستيراد شبه متوقف تأثرا بتخوفات تداعيات فيروس كورونا عالميا حيث قررت بعض الدول إيقاف الاستيراد وغلق منافذها. وأشار إلى أن طلبات فتح الاعتمادات المستندية بالبنوك تراجعت بسبب إلغاء خطوط استيرادية من بعض الدول بسبب فيروس كورنا فضلا عن اتجاه شركات الشحن لرفع سعر شحن الكونتير بنسبة 50%. وقال أسامة أبو اليزيد عضو مجلس إدارة الشعبو العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن سوق استيراد قطع غيار السيارات الجديدة والمستعملة يمر بحالة توقف منذ شهر تزامنا مع ظهور فيروس كورونا المستجد. وأضاف أن سوق الاستيراد في الصين وتايلاند لايوجد منه أي استيراد حاليا، ما انعكس على تراجع الطلب على فتح الاعتمادات المستندية، "ولكن سوق دبي مازال مفتوحا أمامنا ولم يتم إغلاقه". واستبعد أبو اليزيد، زيادة الأسعار في السوق المحلي نتيجة تراجع الاستيراد، بسبب تراجع الطلب على بعض السلع مثل السيارات. وقال مصدر مسؤول في البنك الاهلي المصري، في تصريح صحفى أن هناك تراجع بعض الشيء في فتح الاعتمادات المستندية بغرض الاستيراد على مستوى المواد الخام الداخلة في التصنيع، أو السلع الغذائية بسبب تهديدات فيروس كورونا. وأوضح أن هناك بدائل أخرى أمام التجار للاستيراد من دول أوربية بدلًا من الصين، وهم مايتم الجوء اليه حاليا. وهو ما اتفق معه سامح غراب مدير عام إدارة الاعتمادات المستندية في بنك الصناعية، مشيرًأ إلى أن هناك بطء شديد في الإفراج عن البضائع المستوردة من الصين بسبب تداعيات كورونا مما انعكس بصفة عامة على ركود الاعتمادات المستندية. وبحسب بيان لشعبة المستوردين في يناير الماضي، تستورد مصر نحو 25 إلى 27% من احتياجاتها من الصين بما يقدر بـ15 أو 16 مليار دولار سنويًا، وتعد من كبرى الدول الموردة لمصر في كل الأنشطة والقطاعات التجارية والصناعية. ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فإن واردات مصر من الصين زادت خلال الـ10 أشهر الأولى من العام الماضي إلى 9.582 مليار دولار مقابل 9.464 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بنسبة زيادة قدرها 1.2%.

التعليقات :