- الأخشاب»: 85 مليون دولار عائدات القطاع بعد الإصلاح الاقتصادى

2020-03-14

قال أحمد حلمى، رئيس غرفة الأخشاب باتحاد الصناعات عضو المجلس التصديرى للأثاث، إن من بين النتائج الإيجابية للإصلاح الاقتصادى وصول حجم الصادرات من قطاع الإثاث إلى ٨٥ مليون دولار، مشيرًا إلى أن القطاع يعد من القطاعات المهمة والداعمة للاقتصاد ويعمل به نحو مليون عامل. وأضاف «حلمى»، أن القطاع يعانى من غياب منظومة واضحة تشجع القطاع غير الرسمى على الانضمام للقطاع الرسمى، لافتًا إلى أن واحدة من أهم الأزمات والمشكلات التى يعانى منها القطاع هو اشتغال عدد كبير بالقطاع غير الرسمى. وأشار إلى أن قطاع الأخشاب يمكن أن يحقق طفرة كبيرة فى جذب الاستثمارات فى ظل ما تتميز به مصر فى صناعة الأثاث. فيما يخص أزمة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-١٩» وتأثر عدد كبير من القطاعات به، قال «حلمى»: «قطاع الأخشاب من القطاعات قليلة التأثير بالأزمة ولا يوجد أى تأثير سلبى حتى الآن فى الأسعار، لكن المعارض الدولية توقفت بشكل كامل وهى تسهم فى رفع معدلات التصدير، مما سيؤثر على التصدير هذا العام». وأضاف «حلمى» أن هناك توقفًا تامًا لجميع مراكب الخشب، وتلك الأزمة لا تؤثر على مصر فحسب، بل على جميع الدول بشكل عام، متابعًا: «ننتظر حدوث تغيرات مستقبلية فى الفترة المقبلة». وعن القطاع الصناعى فى مصر بشكل عام، أشار إلى أن هناك اتجاهًا قويًا لإعطائه مزيدًا من الاهتمام فى الفترة الحالية، متوقعًا حدوث كثير من التغيرات التى قد يترتب عليها تغير الوضع الصناعى فى مصر، بما يتماشى مع رؤية الدولة والقيادة السياسية من أجل الارتقاء بالصناعة وذكر أن الكثير من أجهزة الصناعة بحاجة إلى إعادة تأهيل بشكل كامل، مطالبًا بإشراك القطاع الخاص ضمن هذا التغيير وإشراكه كذلك فى اتخاذ القرارات تجنبًا لحدوث أى أزمة. ولفت إلى أن أهم مشاكل المصنعين فى الوقت الحالى تتركز على الأراضى الصناعية المرفقة، وكذلك التراخيص الصناعية ودورة إصدار التراخيص، مضيفًا: «لا بد من دراسة هذه الملفات بشكل سريع واتخاذ الإجراءات اللازمة لحل الأزمة، لأنها أيضًا تضر بالمستثمر الخارجى وليس المحلى فقط». وشدد «حلمى» على ضرورة تفعيل دور هيئة التننمية الصناعية بشكل أفضل، إذ إن عليها دور كبير فى تذليل العقبات أمام المصنعين والمستثمرين. وعن أسعار الغاز للمصانع، قال إن مصانع الأخشاب هى الأقل تأثرًا بأسعار الغاز لأن استخدامها له ضعيف جدًا، مضيفًا: «لكن ليس منطقيًا أن يكون سعر الغاز للمصانع أعلى من الدول الخارجية، ما يؤثر على تنافسية الصناعة المصرية». وذكر أن المنافسة بين الدول فى هذا القطاع تعتمد أيضًا على التكنولوجيا الحديثة، وتوفير الاحتياجات التى تسهم فى مساندة التصنيع المحلى. وكشف «حلمى» عن أن غرفة الأخشاب والمجلس التصديرى للأثاث بصدد توقيع عدد من الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون المشتركة مع جميع الجهات للنهوض بقطاع الأثاث فى مصر، موضحًا أنه تم الاتفاق مع محافظ الشرقية، الدكتور ممدوح غراب، على إنشاء مدينة للأثاث تكون امتدادًا لمدينة دمياط للأثاث على مساحة ١٩ فدانًا. وقال إنه يُجرى حاليًا إعداد الدراسات اللازمة لإنشاء المدينة وفق أحدث المواصفات العالمية، مضيفًا: «ستكون فرصة لتوسيع الاستثمارات فى قطاع الأخشاب والنهوض بمستوى المصنعين، فضلًا عن اهتمام الدولة بإنشاء المجمعات الصناعية المتخصصة بشكلٍ يُتيح التكامل والتواصل بين أطراف الصناعة ككل». وأَضاف: «الغرفة والمجلس يعملان على تنفيذ استراتيجة واضحة لدعم قطاع الأخشاب تتضمن ٣ محاور رئيسية وتهدف إلى تعزيز التواجد فى السوق المحلية وتحجيم الواردات، فضلًا عن الحفاظ على أسواق التصدير الحالية وزيادة الصادرات عبر التوسع فى الأسواق الخارجية، خاصة الإفريقية خلال ٥ سنوات، ومن ثم التنويع وتنمية التصدير فى كل من الأسواق التقليدية والجديدة». ويضم قطاع الأثاث- بحسب الاستراتيجية- حوالى ١٢٠ ألف مصنع وورشة تتركز النسبة الأكبر فى محافظة دمياط بواقع ٣٥٪، فيما تتوزع النسبة المتبقية على المحافظات، حيث تمثل أقل نسبة ٢٪ فى محافظات سوهاج، وكفرالشيخ، والفيوم والإسماعيلية. وشدد على أن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى نفذته مصر أحدث طفرة فى العلاقات الخارجية خاصة فى تعاملات المصنعين والمستثمرين، فضلًا عن تغير الرؤية التى ينظر بها المستثمرون الأجانب لمصر، مختتمًا: «المستثمرون فى الوقت الحالى ينظرون إلى مصر باعتبارها ملاذًا آمنًا للاستثمار».

التعليقات :